* مولده ونشأته:
ولد الشهيد العمامرة البشير بن الحاج علي خلال سنة 1923م ببلدية حاسي خليفة ولاية الوادي ونظرا لظروف الطبيعة القاسية بتلك المنطقة مارس الشهيد في بداية حياته الاجتماعية العمل الفلاحي المتمثل في الفلاحة وزراعة النخيل، حين كان والده الحاج علي الذي كان يعمل بمنطقة المناجم بالجنوب التونسي.
وفي سنة 1949م غادر الشهيد البشير وادي سوف صحبة أخويه إبراهيم ومحمد الصالح إلى بلدة مداوروش (حاليا مقر دارة تابعة لسوق أهراس)، ومارس فيها مهنة التجارة بمختلف أنواعها وخاصة تجارة التمور بين الجنوب والشمال، وفي هذه الأثناء انظم إلى دروس محو الأمية بمدرسة " حياة القلوب التابعة لجمعية العلماء المسلمين الجزائريين آنذاك".
* نضاله وكفاحه:
وخلال ثورة نوفمبر المباركة انخرط في صفوف المنظمة المدنية لجبهة التحرير الوطني بوادي سوف، نظرا لكونه أكثر تواجدا بهذه المنطقة خلال سنة 1956م فكان يعمل متنقلا بين قراها تحت قيادة الحاج البشير غربي، كما كان منزله منتدى يلتقي فيه المناضلون وأحيانا المجاهدون عند وصولهم إلى المنطقة.
وفي صبيحة يوم 03 أفريل 1957م الذي يصادف الثالث من شهر رمضان المعظم، قدمت قوات العدو من مركزها العسكري الكائن بقرية الدبيلة وألقت عليه القبض بحاسي خليفة بعد أن تم إكتشاف المنظمة المدنية وخيوطها عبر وادي سوف، كما داهمت قوات العدو منزله فجأة أثناء تناول فطور رمضان من نفس الأسبوع وذلك عبر مراحل للتحقيق والبحث معه، وفي مرة أخرى قادته إلى منزله مكبلا أمام مرأى من أعين أسرته قصد البحث عن الأموال والوثائق بالرغم من علمه المسبق باكتشاف الشبكة وعرض عليه نقله إلى تونس مثل الأرقط خليفة المدعو خليفة بالحاج إلاّ أنه قرر البقاء وتحمل مشاق التعذيب والاستنطاق ولم يكن في حسبانه غدر العدو وقتله لكل من يرى فيه بذرة الوطنية في ذلك الوقت، وفي أواخر شهر رمضان أعلنت قوات العدو حضر التجول ليلا من بعد المغرب قصد إخفاء جرائمها وهي إخراج الوطنيين وإعدامهم في العرق بين كثبان الرمال ناحية قرية الصحن البري في المثلث الواقع بين طريق الصحن البري والطريق الوطني المؤدي إلى تبسة.
* ظروف استشهاده:
في ذلك التاريخ أفريل 1957م ورفقة الكثير من زملائه الوطنيين استشهد المرحوم البشير العمامرة بعد أن قدّم لوطنه المفدّى أعمالا جليلة ومواقف ثورية شجاعة لأجل الخلاص من شبح الأجانب الغزاة والظالمين الطغاة، استشهد رحمه الله وقد ترك وراءه ولدين وزوجته أنجبت بعده ولد توفي بعد استشهاد والده.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق