* مولده ونشأته:
ولد الشهيد حم العربي بن الصادق خلال سنة 1915م بقرية الطريفاوي بولاية الوادي، وعند بلوغه سن السادسة أدخله والده للمسجد الذي كان يعلم فيه أبناء القرية القرآن الكريم وبعد تمكنه من حفظه ما تسير من الذكر الحكيم ومبادئ في العلوم الدينية وبلوغه سن الرشد تولى مساعدة أبيه في العمل الفلاحي، لأنه كان سابع إخوته وهو النشيط بينهم بمرافقة والده القاصر صحيا، واشتدت ظروف العيش القاسية في فترة الحرب العالمية الثانية وعندما اشتد ساعده أصبح يسافر إلى منطقة الجريد بالحدود التونسية مع غيره من التجار، وبعد وفاة والده سنة 1943م ازداد عبئ الحياة عليه فواصل المكافحة وتوفير الموارد لأسرته رغم كل الصعوبات وفور انتهاء الحرب العالمية هاجر إلى تونس طلبا للعمل.
* نضاله وكفاحه:
لقد كان الشهيد يتمتع بخصائص مميزة لصلابته في النضال السياسي وقد بدأ نشاطه الوطني داخل الحركة الوطنية في الأوساط الشبانية بدأ من سنة 1944م بقيادة ميلودي أحمد وعند انتقاله إلى تونس واتصاله بالطلبة بقي على صلة بخلية الحركة الوطنية بقيادة ميلودي وكان يعمل على استنهاض الهمم في أوساط الشباب وخاصة منهم أبناء المنطقة المحتك بهم والعمل على مساعدتهم لحل مشاكلهم حيث كان يتصل بالمسؤول الأول بحركة "سوف" عن طريق المناضل محمد بالحاج وانخرط كعضو فعال في الحزب الدستوري التونسي وكان من المقاومين الأوائل في الكفاح المسلح التونسي، وبعد وصول القائد عبد الحي وتوقف الكفاح التونسي وذلك في شهر فيفري 1955م إلى العاصمة التونسية كمبعوث من ولاية الأوراس من طرف الشهيد عباس لغرور لتأسيس النظام فكان من أول المناضلين الذين إعتمدهم لتكوين النظام المدني لجبهة التحرير الوطني بتونس والإتصال بالجيش على الحدود مكلفا بالتجنيد وتوعية الشباب بالمهجر من أبناء العمال للإلتحاق بالثورة التحريرية إضافة لجمع السلاح والذخيرة وقام بعدة اتصالات للبريد وربط العلاقات بين وحدات النظام الرابطة بين العاصمة وتونس والمدن الداخلية وخاصة مع النظام المسير من طرف القائد بن اعمر الجيلاني بالجنوب التونسي.
* ظروف استشهاده:
هكذا واصل المناضل حم العربي عمله ونضاله إلى أن استشهد مبكرا في 25 أكتوبر1955م.
وتوفيت زوجته بعد شهر من استشهاده تاركة ولد يبلغ من العمر ستة سنوات تربى في مدرسة أشبال الثورة بالمرسى وبنتا تبلغ من العمر أربع سنوات كفلتها جدتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق